السيد محمد حسين الطهراني
48
معرفة الإمام
أعَانَهُ ، وَأحِبَّ مَنْ أحَبَّهُ وَأبْغِضْ مَنْ أبْغَضَهُ ؟ ! ولما كنتُ قد اعترفت ذلك اليوم بإمارته وولايته وحكومته وأولويّته في الأوامر والنواهي والأحكام والسياسات والمعاملات من خلال قولي له : بَخٍّ بَخًّ لَكَ يَا بْنَ أبي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ، فليس لي نكث العهد ، لذلك استخلفته ، بل وأتوب إلى الله ، وأعتذر إليه من غصب الخلافة في الماضي ! احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بحديث الغدير في معركة الجمل الاحتجاج الخامس بحديث الغدير يتمثّل في ما استشهد به أمير المؤمنين عليه السلام في حرب الجمل التي خاضها ضدّ طلحة والزبير . فلما نكث هذان البيعة ، وتحرّكا تلقاء البصرة حبّاً للرئاسة ، وآزرا عائشة زوجة النبيّ التي كانت تقود الجيش ، واستجابا لتحريض ولديهما : محمّد بن طلحة ، وعبد الله بن الزبير اللذين كانت عائشة خالتهما ، أعدّا عدّتهما وجهّزا جيشاً للقتال ، وتحرّكا صوب البصرة ومعهما اثنا عشر ألفاً بذريعة المطالبة بدم عثمان . ودخلوا البصرة وقتلوا وذبحوا ، وقبضوا على عثمان بن حنيف وإلى البصرة من قبل أمير المؤمنين عليه السلام ونتفوا لحيته ، وعذّبوه كثيراً ، وأرادوا قتله ، بَيدَ أنّهم لم يفعلوا خوفاً من بطش أخيه سهل بن حُنَيف الذي كان في المدينة . وعندما تواجه الجيشان وهما يستعدّان للقتال ، فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يبدأ القوم بقتال ، بل استدعى في البداية طلحة والزبير كلّا على انفراد ، واجتمع بكلّ منهما في وسط الميدان ، وأتمّ عليهما الحجّة . وهذه القصّة مفصّلة وهي مشهورة للغاية . بَيدَ أنّا نجتزئ هنا بالاستشهاد بحديث الغدير في مقام الاحتجاج والمناشدة . فقد أخرج الحافظ الكبير : أبو عبد الله محمّد بن عبد الله المعروف بالحاكم النيسابوريّ المتوفي سنة 405 ه في مستدركه بسنده عن رفاعة بن